الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

53

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

النقل إلى العلمية ( إلى اللازم ) اي النار الحقيقية اى لهب جهنم ( أو من اللازم ) اى من الجهنمي ( إلي الملزوم ) اعني الشخص المعهود الذي اسمه عبد الغري والحاصل انه على الأول اللفظ مستعمل في الشخص المعهود لكن باعتبار المعنى الأصلي له قبل العلمية لينتقل منه للازم معناه وهو كونه ملابسا للنار . وعلى الثاني مستعمل أيضا في الشخص المعهود لكن باعتبار لازمه بعد العلمية اى كونه بسبب ما صدر منه من الاعمال جهنيما لينتقل منه إلى ما هو المقصود من ذكر كنيته وهو الايماء إلى كونه جهنميا فتأمل والترديد مبنى ( على اختلاف الرائين ) الاتبين في الفن الثاني . ( في ) بحث ( الكتابة ) لكن لا يخفى عليك ان الرأي الثاني لا يتلائم مع قوله ( الا ان هذا اللزوم ) بين معناه والنار ( انما هو بحسب الوضع الأول ) الأصلي ( اعني الإضافي دون التانى ) العارضي ( اعني العلمي ) فتأمل وكذلك قوله ( وهم يعتبرون في الكنى المعاني الأصلية ) . وذلك لان الالفاظ المركبة إذا نقلت إلى المعاني العلمية تجرد جزيئهما عن المعنى الأصلي فالجزء الثاني من أبى لهب بعد العلمية ليس معناه النار بل لا معنى له حينئذ فإنه حينئذ صار بمنزلة الدال من زيد والراء من عمرو . قال نجم الأئمة في اخر باب المركبات وانما لم يجز تركيب الاعلام المنقولة عن المضاف والمضاف اليه ( اي انما لم تبن بسبب التركيب ) تشبيها بخمسة عشر كما فعل ذلك بأيدي سبا وبادي بدا